Skip to main content

أحكام القرآن — Page 446

Contributors:

P.446
وروى محمد بن إسحاق بن خزيمة في صحيحه وغيره أن النبي أمر بحفر موضع بوله وطرحه خارج المسجد المسألة الحادية عشرة رأى جماعة من العلماء أن الدلو يكفي لبول الرجل في إزالة عينه وطهارة موضعه وليس لذلك حد لأن الدلو غير مقدر وما لم يكن مقدراً لا يتعلق به حكم ألا ترى أن الشافعي تعلق بحديث القلتين وجعله تقديراً وخفي عليه أن الحديث ليس بصحيح بدليل أن الحديث بأن النبي علق عليه الحكم وهو مجهول ساقط إذ لو كان النبي علق عليه الحكم لعلقه على معلوم كما علم الصاع والوسق حتى كان الحكم المعلق عليه شرعاً المقدر به صحيحاً وإنما المعول في إزالة النجاسة على الاجتهاد في صب الماء حتى يغلب على الظن أنها زالت المسألة الثانية عشرة لما قال الله ( * ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) * ) توقف جماعة في ماء البحر لأنه ليس بمنزل من السماء حتى رووا عن عبد الله بن عمر وابن عمرو معاً أنه لا يتوضأ به لأنه ماء نار ولأنه طبق جهنم ولكن النبي بين حكمه حين قال لمن سأله عن جواز الوضوء به هو الطهور ماؤه الحل ميتته وهذا أصح مما ينسب إلى أبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص أنهما قالا لا يتوضأ بماء البحر لأن الماء على نار والنار على ماء والماء على نار حتى عد سبعة أبحر وسبعة أنوار وأبو هريرة هو راوي حديث هو الطهور ماؤه الحل ميتته وقد روى عمرو بن دينار عن أبي الطفيل أن أبا بكر الصديق قال في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته وقد روي أن ابن عباس سئل عن الوضوء بماء البحر فقال إنما هما بحران فلا يضرك بأيهما بدأت