Skip to main content

أحكام القرآن — Page 425

Contributors:

P.425
وأما بيت الصديق فإنه إذا استحكمت الأخوة جرى التبسط عادة وفي المثل أيهم أحب إليك أخوك أم صديقك قال أخي إذا كان صديقي قال لنا الإمام العادل أبو الفضل بن طوق قال لنا جمال الإسلام أبو القاسم القشيري إمام الصوفية في وقته عزيز من يصدق في الصداقة فيكون في الباطن كما هو في الظاهر ولا يكون في الوجه كالمرآة ومن ورائك كالمقراض وفي معناه ما قلت ( من لي بمن يثق الفؤاد بودة * وإذا ترحل لم يزغ عن عهده ) ( يا بؤس نفسي من أخ لي باذل * حسن الوفاء بقربه لا بعده ) ( يولي الصفاء بنطقه لا خلقه * ويدس صاباً في حلاوة شهده ) ( فلسانه يبدي جواهر عقده * وجنانه تغلي مراجل حقده ) ( لاهم إني لا أطيق فراسة * بك أستعيذ من الحسود وكيده ) ) المسألة العاشرة في تمام المعنى في الآية من قوله تعالى ( * ( ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا ) * ) ) فيه أربعة أقوال الأول أنها نزلت في بني كنانة كان الرجل منهم يحرم على نفسه أن يأكل وحده حتى إن الرجل ليقيم على الجوع حتى يجد من يؤاكله وكانت هذه السيرة موروثة عندهم عن إبراهيم فإنه كان لا يأكل إلا مع غيره الثاني أنها نزلت في قوم من العرب كانوا إذا نزل بهم ضيف تحرجوا عن أن يأكل وحده حتى يأكلوا معه الثالث أنها نزلت في قوم كانوا يتحرجون أن يأكلوا جميعاً ويقول الرجل آكل وحدي