Skip to main content

أحكام القرآن — Page 393

Contributors:

P.393
والنكاح وبابه إنما هو من المصالح ومصلحة العبد موكولة إلى السيد هو يراها ويقيمها للعبد ولذلك زوج الأمة بملكه لرقبتها لا باستيفائه لبضعها والدليل على صحة ما نقوله من ذلك أنه لا يملك بضع امرأته وإن كان يملكها ويملك بضع أخته من الرضاع أمة وإن كان لا يستوفيه والمالكية في رقبة العبد كالمالكية في رقبة الأمة والمصلحة في كل واحد منهما بيد السيد استيفاؤها وإقامتها والنظر إليها ومنها ومن عدهم الطلاق فإنه يملكه العبد بملك عقده وهذا لا يلزم لأن للسيد نظراً في المصلحة فإن أسقطها العبد فقد أسقط خالص حقه الذي له وقد نرى الثيب لا تملك الطلاق ولا يملك عليها النكاح ويملك النكاح على السفيه المولى عليه ولا يملك عليه الطلاق ويملك عليه البيع والشراء ولا يملك هو الإقالة ولا الفسخ ولا العتق فدل على أن مطلق كل واحد من العينين غير مطلع الآخر فافترقا فإن قيل لو أراد المملوكين لقال من عبيدكم قلنا عنه جوابان أحدهما أنه قال بعده ( * ( وإمائكم ) * ) ولو أراد الناس لما جاء بالهمزة كما تقدم ولذلك قرأها الحسن من عبيدكم وليبين الإشكال ويرفع اللبس الثاني أن هذا اللفظ لو قدرناه كما زعموا لكان عاماً وكنا نحكم بعمومه فيمن كان حراً أو عبداً كما حكمنا بعمومه فيمن كانت أمة لله أو لأحد من خلقه بتمليكه إياها له المسألة الخامسة قوله ( * ( إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) * ) ) وهذا فيه قولان أحدهما يغنيهم الله من فضله بالنكاح كقوله ( * ( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته ) * ) النساء 13 يعني النكاح من غيره الثاني يغنيهم بالمال وهو اختيار جماعة من السلف فروي عن ابن عمر أنه قال