Skip to main content

أحكام القرآن — Page 334

Contributors:

P.334
المسألة السادسة لا خلاف أن المخاطب بهذا الأمر بالجلد الإمام ومن ناب عنه وزاد مالك والشافعي السادة في العبيد قال الشافعي في كل جلد وقطع وقال مالك في الجلد خاصة دون القطع كما وردت به السنة إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد وقد بيناه في مسائل الخلاف المسألة السابعة قوله ( * ( ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ) * ) ) اختلف السلف فيها فمنهم من قال ( * ( ولا تأخذكم بهما رأفة ) * ) فتسقطوا الحد ومنهم من قال ( * ( ولا تأخذكم بهما رأفة ) * ) فتخففوا الحد وهو عندي محمول عليهما جميعاً فلا يجوز أن تحمل أحداً رأفة على زان بأن يسقط الحد أو يخففه عنه وصفة الضرب أن يكون سوطاً بين السوطين وضرباً بين الضربين وتستوي في ذلك الحدود كلها وقال أبو حنيفة لا سواء بين الحدود ضرب الزاني أشد من ضرب القذف وضرب القذف أشد من ضرب الشرب وكأنهم نظروا صورة الذنب فركبوا عليه صفة العقوبة والشرب أخف من القذف والقذف أخف من الزنا فحملوه عليه وقرنوه به وقد روي أن النبي أتي برجل قد أصاب حداً وأتي بسوط شديد فقال دون هذا وأتي بسوط دونه فقال فوق هذا
أحكام القرآن — Page 334 | ابن العربي / محمد عبد القادر أحمد عطا