Skip to main content

أحكام القرآن — Page 325

Contributors:

P.325
ذلك من العبادات هو الأفضل ومدح الباري أدل دليل على صفة الفضل في الممدوح على غيره والله أعلم وقد بيناه في مواضع متقدمة الآية العاشرة قوله تعالى ( * ( مستكبرين به سامرا تهجرون ) * ) الآية 67 فيها أربع مسائل المسألة الأولى لم يختلف أحد أن المراد بهذا الذم أهل الحرم قال الله لهم ( * ( قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون ) * ) المؤمنون 66 مستكبرين به أي بالحرم يريد يتعاطون به الكبر ويدعون حتى كانوا يرون الناس يتخطفون من حولهم وهم آمنون ومن الكبر كفر وهو التكبر على الله وعلى رسوله والتكبر على المؤمنين فسق والتكبر على الكفار إيمان فليس الكبر حراماً لعينه وإنما يكون حكمه بحكم متعلقه المسألة الثانية قوله ( * ( سامرا ) * ) ) قال المفسرون حلقاً حلقاً وأصله التحلق بالليل للسمر وكنى بقوله سامراً عن الجماعة كما يقال باقر وجامل لجماعة البقر والجمال وقد جاء في المثل لا أكلمه السمر والقمر يعني في قولهم الليل والنهار وقال الثوري السمر ظل القمر وحقيقته عندي أنه لفظ يستعمل في الليل والنهار ولذلك يقال لهما ابنا سمير لأن ذلك في النهار جبلة وفي الليل عادة فانتظما وعبر عنهما به وقد قرأه أبو رجاء سمارا جمع سامر وقد قال الطبري إنما وحد سامراً وهو في موضع الجمع لأنه وضع موضع الوقت يعني والوقت واحد وإذا خرج الكلام عن الفاعل أو الفعل إلى الوقت وحد ليدل على خروجه عن بابه