Skip to main content

أحكام القرآن — Page 310

Contributors:

P.310
ولا حرج فما سئل يومه عن شيء قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج فأعجب لمن يقول إن الدم على من قدم الحلق على النحر والنبي قد قال ولا حرج ولقد نزلت بي هذه النازلة سنة تسع وثمانين كان معي ما استيسر من الهدي فلما رميت جمرة العقبة وانصرفت إلى النحر جاء المزين وحضر الهدي فقال أصحابي ننحر ونحلق فحلقت ولم أشعر قبل النحر وما تذكرت إلا وجل شعري قد ذهب بالموسى فقلت دم على دم لا يلزم ورأيت بعد ذلك الاحتياط لارتفاع الخلاف والحق هو الأول فهو المعقول المسألة الثالثة إذا تعارض دليلان أحدهما بالحظر والآخر بالإباحة فمن العلماء من مال إلى الاستظهار وقال يقدم دليل الحظر ومنهم من قال يقدم دليل الإباحة ويختلف في ذلك مقاصد مالك إلا في باب الربا فيقدم دليل الحظر وذلك من فقهه العظيم وكذلك لو قام دليل على زيادة ركن في العبادة أو شرط وقام الدليل على إسقاطه فاختلف العلماء أيضاً فيه فمن العلماء من أخذ بالاحتياط وقضى بزيادة الركن والشرط ومنهم من أخذ بالخفة وقال بدليل الإسقاط ولم يعول مالك هاهنا على أقوى الدليلين كان بزيادة أو بإسقاط ورأيه هو الذي نراه وقد مهدناه في أصول الفقه فهنالك ينظر إن شاء الله المسألة الرابعة إذا كان الحرج في نازلة عاماً في الناس فإنه يسقط وإذا كان خاصاً لم يعتبر عندنا وفي بعض أصول الشافعي اعتباره وذلك يعرض في مسائل الخلاف فمنه خذوه بعون الله