Skip to main content

أحكام القرآن — Page 291

Contributors:

P.291
سماها بصفتها لينبة بذلك على اختيارها وتعيين الأفضل منها فإن الله أحق ما اختير له وقد روي عن جابر وعطاء أن البقرة يقال لها بدنة وحكى ابن شجرة أنه يقال في الغنم وهو قول شاذ والبدن هي الإبل والهدي عام في الإبل والبقر والغنم المسألة الثانية قوله تعالى ( * ( جعلناها لكم من شعائر الله ) * ) ) وهذا نص في أنها بعض الشعائر كما تقدم بيانه المسألة الثانية قوله تعالى ( * ( لكم فيها خير ) * ) ) يعني منفعة اللباس والمعاش والركوب والأجر فأما الأجر فهو خير مطلقاً وأما غيره فهو خير إذا قوى على طاعة الله المسألة الرابعة ( * ( فاذكروا اسم الله عليها صواف ) * ) ) فيها ثلاث قراءات صواف بفاء مطلقة قراءة الجمهور صوافن بنون قراءة ابن مسعود صوافي بياء معجمة باثنتين من تحتها قراءة أبي بن كعب فأما قوله صواف فمن صف يصف إذا كانت جملة من قيام أو قعود أو مشاة بعضها إلى جانب بعض على الاستواء ويكون معناها هاهنا صفت قوائمها في حال نحرها أو صفت أيديها قاله مجاهد وأما صوافن فالصافن هو القائم وقيل هو الذي يثني إحدى رجليه وأما صوافي فهو جمع صافية وهي التي أخلصت لله نية وجلالاً وإشعاراً وتقليداً وقال أبو حنيفة لا إشعار وهو بدعة لأنه مثلة وكأنه لا خبر عنده للسنة الواردة في ذلك ولا للأحاديث المتعاضدة فهي فعل النبي والصحابة بعده ومعه والخلفاء للإشعار