Skip to main content

أحكام القرآن — Page 212

Contributors:

P.212
وقال آخرون وقت المغرب يكون من الغروب إلى مغيب الشفق لأنه غسق كله وهو المشهور من مذهب مالك وقوله في موطئه الذي قرأه طول عمره وأملاه حياته ومن مسائل أصول الفقه التي بيناها فيها وأشرنا إليها في كتبنا عند جريانها أن الأحكام المعلقة بالأسماء هل تتعلق بأوائلها أم بآخرها فيرتبط الحكم بجميعها وقد اختلف في ذلك العلماء وجرى الخلاف في مسائل مالك على وجه يدل على أن ذلك مختلف عنده والأقوى في النظر أن يرتبط الحكم بأوائلها لئلا يعود ذكرها لغواً فإذا ارتبط بأوائلها جرى بعد ذلك النظر في تعلقه بالكل إلى الآخر أم اقتصاره على الأول على ما يعطيه الدليل ولا بد من تعلق الصلاة بالزوال لأنه أول الدلوك وكنا نعلقها بالجميع إلا أن صلاة العصر قد أخذت منها وقتها من كون ظل كل شيء مثله فانقطع حكم الظهر لدخول وقت العصر فبقي النظر في اشتراكهما معاً بدليل آخر بيناه في مسائل الفقه وشرح الحديث وفيه طول وأما صلاة المغرب فأمرها أبين من الأول لأنها تتعلق بآخر الدلوك وهو الغروب وليس بعدها صلاة تقطع بها وتأخذ الوقت منها إلى مغيب الشفق فهل يتمادى وقتها إلى دخول وقت الصلاة الأخرى أم يتعلق بالأول خاصة وقد بين النبي في الحديث الصحيح هذا كله فقال وقت المغرب ما لم يحضر وقت العشاء وقال أيضاً فيه وقت المغرب لم من يسقط نور الشفق فارتفع الخلاف ببيان مبلغ الشريعة