Skip to main content

أحكام القرآن — Page 201

Contributors:

P.201
ومن قال من المقلدين هذه المسألة تخرج من قول مالك في موضع كذا فهو داخل في الآية فإن قيل فأنت تقولها وكثير من العلماء قبلك قلنا نعم نحن نقول ذلك في تفريع مذهب مالك على أحد القولين في التزام المذهب بالتخريج لا على أنها فتوى نازلة تعمل عليها المسائل حتى إذا جاء سائل عرضت المسألة على الدليل الأصلي لا على التخريج المذهبي وحينئذ يقال له الجواب كذا فاعمل عليه ومنها قول الناس هل الحوض قبل الميزان والصراط أو الميزان قبلهما أم الحوض فهذا قفو مالا سبيل إلى علمه لأن هذا أمر لا يدرك بنظر العقل ولا بنظر السمع وليس فيه خبر صحيح فلا سبيل إلى معرفته ومثله كيف كفة من خفت موازينه من المؤمنين كيف يعطى كتابه المسألة الرابعة قوله ( * ( إن السمع والبصر والفؤاد ) * ) ) يسأل كل واحد منها عن ذلك كله فيسأل الفؤاد عما افتكر واعتقد والسمع والبصر عما رأى من ذلك أو سمع فأما الكافر فينكر فتنطق عليه جوارحه فإذا شهدت استوجبت الخلود الدائم وأما المؤمن العاصي فلم يأت فيه أمر صحيح فهو مثال رابع منها وقد بينا هذه المسألة في رسالة تقويم الفتوى على أهل الدعوى الآية الحادية عشرة قوله تعالى ( * ( ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا ) * ) الآيات 37 38 39 فيه خمس مسائل