Skip to main content

أحكام القرآن — Page 191

Contributors:

P.191
وقيل إنما أمر بالإعراض عنهم عند خوف نفقتهم في معاصي الله فينتظر رحمة الله بالتوبة عليهم وقد قال جماعة من المفسرين إن هذه الآية نزلت في خباب وبلال وعامر بن فهيرة وغيرهم من فقراء المسلمين كانوا يأتون النبي فيسألونه فيعرض عنهم إذ لا يجد ما يعطيهم فأمر أن يحسن لهم القول إلى أن يرزقه الله ما يعطيهم وهو قوله ( * ( ابتغاء رحمة من ربك ترجوها ) * ) ) الآية السادسة قوله تعالى ( * ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ) * ) الآية 29 فيها ثلاث مسائل المسألة الأولى قوله ( * ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ) * ) ) هذا مجاز عبر به عن البخيل الذي لا يقدر من قلبه على إخراج شيء من ماله فضرب له مثلاً الغل الذي يمنع من تصرف اليدين وقد ضرب له النبي مثلاً آخر فقال مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من لدن ثديهما إلى تراقيهما فأما المنفق فلا ينفق إلا سبغت ووفرت على جلده حتى يخفى بنانه ويعفو أثره وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئاً إلا لزمت كل حلقة مكانها فهو يوسع ولا يتسع المسألة الثانية قوله ( * ( ولا تبسطها كل البسط ) * ) ) ضرب بسط اليد مثلاً لذهاب المال فإن قبض الكف يحبس ما فيها وبسطها