Skip to main content

أحكام القرآن — Page 182

Contributors:

P.182
وقد مهدنا القول في الحديث في شرح الصحيحين وبينا ما فيه من علوم على اختلاف أنواعها من حديث وطرقه ولغة وتصريفها وتوحيد وعقليات وعبادات وآداب ونحو ذلك فيما نيف على ثلاثين ورقة فلينظر هنالك ففيه الشفاء من داء الجهل إن شاء الله الآية الثانية قوله تعالى ( * ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ) * ) الآية 16 فيها مسألة واحدة وهي قوله أمرنا فيها من القراءات ثلاث قراءات القراءة الأولى أمرنا بتخفيف الميم القراءة الثانية بتشديدها القراءة الثالثة آمرنا بمد بعد الهمزة وتخفيف الميم فأما القراءة الأولى فهي المشهورة ومعناه أمرناهم بالعدل فخالفوا ففسقوا بالقضاء والقدر فهلكوا بالكلمة السابقة الحاقة عليهم وأما القراءة الثانية بتشديد الميم فهي قراءة علي وأبي العالية وأبي عمرو وأبي عثمان النهدي ومعناه كثرناهم والكثرة إلى التخليط أقرب عادة وأما قراءة المد في الهمزة وتخفيف الميم فهي قراءة الحسن والأعرج وخارجة عن نافع ويكون معناه الكثرة فإن أفعل وفعل ينظران في التصريف من مشكاة واحدة ويحتمل أن يكون من الإمارة أي جعلناهم أمراء فإما أن يريد من جعلهم ولاة فيلزمهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيقصرون فيه فيهلكون وإما أن يكون من أن كل من ملك داراً وعيالاً وخادماً فهو ملك وأمير فإذا