Skip to main content

أحكام القرآن — Page 140

Contributors:

P.140
وليس هذا بشيء فإن الأصل الذي يخرج منه اللبن عين زكاتية وقد قضى حق النعمة فيه وحاز الاستيفاء لمنافعها بخلاف العسل فإنه لا زكاة في أصله فلا يصح اعتباره باللبن وقد قال أبو حنيفة تجب الزكاة في العسل محتجا بما روي أن النبي أخذ من العسل العشر والحديث لا أصل له اللهم إلا أن سعد بن أبي ذباب روى عنه أنه قال قدمت على النبي فقلت يا رسول الله ؛ اجعل لقومي ما أسلموا عليه من أموالهم ففعل رسول الله واستعملني عليهم ثم استعملني أبو بكر وعمر قال فكلمت قومي في العسل فقلت لهم زكوه فإنه لا خير في ثمرة لا تزكى قالوا كم ؟ فقلت العشر فأخذت منهم العشر فأتيت عمر فأخبرته فقبضه وباعه وجعله في صدقات المسلمين فإن صح هذا كان بطواعيتهم صدقة نافلة وليس كلامنا في ذلك وإنما نحن في فرض أصل الصدقة عليه ولم يثبت ذلك فيه وفيما ذكرناه كفاية والله أعلم الآية العاشرة قوله تعالى ( * ( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون ) * ) [ الآية 72 ] فيها ثلاث مسائل المسألة الأولى قوله ( * ( جعل لكم من أنفسكم أزواجا ) * ) ) يعني من جنسكم يعني من الآدميين ردا على العرب التي كانت تعتقد أنها تزوج الجن وتباضعها حتى روت أن عمرو بن هند تزوج منهم غولا وكان يخبؤها عن البرق لئلا تراه فتنفر فلما كان في بعض الليالي لمح البرق وعاينته السعلاة