Skip to main content

أحكام القرآن — Page 130

Contributors:

P.130
الله تعالى أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بالكواكب فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب قلنا إنما خرج هذا على قول العرب التي كانت تعتقد أن ذلك من تأثير الكواكب لجاهليتها وأما من اعتقدها وقتا ومحلا وعلامة ينشئه الله فيها ويدبره عليها فليس من الذي نهى عنه رسول الله في معنى وقد بينا ذلك في مسائل الخلاف وسيأتي إن شاء الله الآية السابعة قوله تعالى ( * ( وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين ) * ) [ الآية 66 ] فيها ثلاث مسائل المسألة الأولى ( * ( وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه ) * ) ) فجاء الضمير بلفظ التذكير عائدا على جمع مؤنث وأجاب العلماء عن ذلك بستة أجوبة الأول قال سيبويه العرب تخبر عن الأنعام بخبر الواحد وما أراه عول عليه إلا في هذه الآية وهذا لا يشبه منصبه ولا يليق بإدراكه الثاني قال الكسائي معناه نسقيكم مما في بطون ما ذكرنا وهذا تقدير بعيد لا يحتاج إليه الثالث قال الفراء الأنعام والنعم واحد والنعم مذكر ولهذا تقول العرب هذا نعم وارد فرجع إلى لفظ النعم الذي هو معنى الأنعام وهذا تركيب طويل مستغنى عنه