Skip to main content

أحكام القرآن — Page 120

Contributors:

P.120
فيها اللباس والأكل واللبن والجمل والغزو وإن نقصها الكر والفر وجعل البركة في الغنم لما فيها من اللباس والطعام والشراب وكثرة الولادة فإنها تلد في العام ثلاث مرات إلى ما يتبعها من السكينة وتحمل صاحبها عليه من خفض الجناح ولين الجانب بخلاف الفدادين أهل الإبل وقرن الخير بنواصي الخيل بقية الدهر لما فيها من الغنيمة المستفادة للكسب والمعاش وما توصل إليه من قهر الأعداء وغلبة الكفار وإعلاء كلمة الله وقد روى أشهب عن مالك قال يقول الله تعالى ( * ( ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون ) * ) ؛ ذلك في المواشي تروح إلى المرعى وتسرح عليه الآية الثالثة قوله ( * ( وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤوف رحيم ) * ) [ الآية 7 ] فيها مسألتان المسألة الأولى قد من الله علينا بالأنعام عموما وخص الإبل ههنا بالذكر في حمل الأثقال تنبيها على ما تتميز به على سائر الأنعام ؛ فإن الغنم للسرح والذبح والبقر للحرث والإبل للحمل وفي الحديث الصحيح أن النبي قال ' بينا راع في غنم عدا عليها الذئب فأخذ منها شاة فطلبه الراعي فالتفت إليه الذئب وقال من لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري وبينا رجل يسوق بقرة قد حمل عليها فالتفت إليه فكلمته فقالت إني لم أخلق لهذا وإنما خلقت للحرث فقال الناس سبحان الله [ بقرة تتكلم ] ! ' فقال النبي ' آمنت بذلك أنا وأبو بكر وعمر وما هما ثم '