فإنه يعتمد على مصادر ودراسات لا يحصيها العد ولم يكن بمقدورى أن أرجع إليها حيث كنت أقيم . ورغما عن هذا فقد استخرت اللّه وأخذت في ترجمة الكتاب ، واغتنمت فرصة زيارتي للقاهرة مرتين في عامي 1959 و 1961 فراجعت النصوص التي أوردها المؤلف وصححت بعض الأوهام .
أما الترجمة فقد توخيت فيها الدقة التامة والتمسك بالنص ، ربما على حساب الأسلوب أحيانا ، إذ كان كل جهدي موجها إلى نقل ألفاظ المستعرب الكبير كما هي ؛ ولم أحدث فيه أية تغييرات سواء بالحذف أو الزيادة . ورغبة في توضيح اللفظ العربي المترجم فقد وضعت إلى جانبه في حالات قليلة ما يعادله بالإنجليزية أو الفرنسية . أما الأسماء الأعجمية فقد زودتها بأشكالها بالحروف اللاتينية إلى جانب الشكل العربي ، كما اقتصرت في تعليقى على حالات نادرة . وإلى جانب هذا فقد بينت أرقام صفحات المتن الروسى على هامش هذه الترجمة لتسهل المراجعة على من يبتغى ذلك .
وبعد فأرجو أن يجد القارئ العربي في هذا الكتاب ضالته المنشودة وأن يكون فاتحة عهد جديد في نقل مؤلفات المستعرب الكبير إلى لغة الضاد . واللّه المستعان .
الخرطوم 1961 صلاح عثمان هاشم
تاريخ الأدب الجغرافي العربي — صفحة 7
مساهمون: اغناطيوس يوليانوفتش كراتشكوفسكي
ص٧