( قضينا من تهامة كل إرب
* وخيبر ثم اجمعنا السيوفا )
( نسائلها ولو نطقت لقالت
* قواطعهن دوسا أو ثقيفا )
قال علماؤنا والقصيدة مشهورة وتمامها
( فلست لحاضن إن لم تروها
* بساحة داركم منا ألوفا )
( وتنتزع العروش ببطن وج
* وتصبح داركم منا خلوفا )
( وتأتيكم لنا سرعان خيل
* يغادر خلفه جمعا كثيفا )
( إذا نزلوا بساحتكم سمعتم
* لها مما أناخ بها رجيفا )
( بأيديهم قواضب مرهفات
* يزرن المصطلين بها الحتوفا )
( كأمثال العقائق أخلصتها
* قيون الهند لم تضرب كتيفا )
( تخال جدية الأبطال فيها
* غداة الزحف جاديا مدوفا )
( أجدهم أليس لهم نصيح
* من الأقوام كان بنا عريفا )
( فخبرهم بأنا قد جمعنا
* عتاق الخيل والنجب الطروفا )
( وأنا قد أتيناهم بزحف
* يحيط بسور حصنهم صفوفا )
( رئيسهم النبي وكان صلبا
* نقي الثوب مصطبرا عزوفا )
( رشيد الأمر ذا حكم وعلم
* وحلم لم يكن نزقا خفيفا )
( نطيع نبينا ونطيع ربا
* هو الرحمن كان بنا لطيفا )
( فإن يلقوا إلينا السلم نقبل
* ونجعلكم لنا عضدا وريفا )
( وإن تأبوا نجاهدكم ونصبر
* ولا يك أمرنا رعشا ضعيفا )
( نجالد ما بقينا أو تنيبوا
* إلى الإسلام إذعانا مضيفا )
( نجاهد لا نبالي ما لقينا
* أأهلكنا التلاد أم الطريفا )
( وكم من معشر ألبوا علينا
* صميم الجذم منهم والحليفا )
( أتونا لا يرون لهم كفاء
* فجدعنا المسامع والأنوفا ) ( بكل مهند لين صقيل
* نسوقهم به سوقا عنيفا )
( لأمر الله والإسلام حتى
* يقوم الدين معتدلا حنيفا )
أحكام القرآن — صفحة 466
مساهمون: ابن العربي
ص٤٦٦