Skip to main content

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — Page 342

Contributors:

P.342
لكان عطفا على عاملين لأن قوله والليل مثلا مجرور بواو القسم وإذا يغشى منصوب بالفعل المقدر الذي هو أقسم فلو جعلت الواو في النهار إذا تجلى للعطف لكان النهار معطوفا على الليل جر أو إذا تجلى معطوفا على إذا يغشى نصبا فكان كقولك ان في الدار زيدا والحجرة عمر أو أجيب بأن واو القسم تنزلت منزلة الباء والفعل حتى لم يجز ابراز الفعل معها فصارت كأنها العاملة نصبا وجرا أو صارت كعامل واحد له عملان وكل عامل له عملان يجوز أن يعطف على معموليه بعاطف واحد بالاتفاق نحو ضرب زيد عمرا وبكر خالدا فترفع بالواو وتنصب لقيامها مقام ضرب الذي هو عاملها فكذا هنا وما مصدرية في * ( والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها ) * أي وبنائها وطحوها أي بسطها وتسوية خلقها في أحسن صورة عند البعض وليس بالوجه لقوله فألهمها المافية من فساد النظم والوجه أن تكون موصولة وانما أو ثرت على من لإرادة معنى الوصفية كأنه قيل والسماء والقادر العظيم الذي بناها ونفس والحكيم الباهر الحكمة الذي سواها وانما نكرت النفس لأنه أراد نفسا خاصة من بين النفوس وهى نفس آدم كأنه قال وواحدة من النفوس أو أردا كل نفس والتنكير للتكثير كما في علمت نفس * ( فألهمها فجورها وتقواها ) * فأعلمها طاعتها ومعصيتها أي أفهمها أن أحدهما حسن والآخر قبيح * ( قد أفلح ) * جواب القسم والتقدير لقد أفلح قال الزجاج صار طول الكلام عوضا عن اللام وقيل الجواب محذوف وهو الأظهر تقديره ليدمدمن من الله عليهم أي على أهل مكة لتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما دمدم على ثمود لأنهم كذبوا صالحا وأما قد أفلح فكلام تابع لقول فألهمها فجورها وتقواها على سبيل الاستطراد ليس من جواب القسم في شئ * ( من زكاها ) * طهرها الله وأصلحها وجعلها زاكية * ( وقد خاب من دساها ) * أغواها الله قال عكرمة أفلحت نفس زكاها الله وخابت نفس أغواها الله ويجوز أن تكون التدسية والتطهير فعل العبدو التدسية والنقص والاخفاء بالفجور وأصل دسى دسس والياء بدل من السين المكررة * ( كذبت ثمود بطغواها ) * بطغيانها إذا لحامل لهم على التكذيب طغيانهم * ( إذ انبعث ) * حين قام بعقر الناقة * ( أشقاها ) * أشقى ثمود قدار بن سالف وكان أشقر أزرق قصير أو إذا منصوب بكذبت أو بالطغوة * ( فقال لهم رسول الله ) * صالح عليه السلام * ( ناقة الله ) * نصب على التحذير أي احذروا عقرها * ( وسقياها ) * كقولك الأسد الأسد * ( فكذبوه ) * فيما حذرهم منه من نزول العذاب ان فعلوا * ( فعقروها ) * أي الناقة اسند الفعل إليهم وان كان العاقر واحدا
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — Page 342 | النسفي