Skip to main content

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — Page 322

Contributors:

P.322
ركبك في أي صورة اقتضتها مشيئته من الصور المختلفة في الحسن والقبح والطول والقصر ولم تعطف هذه الجملة كما عطف ما قبلها لأنها بيان لعدلك والجار يتعلق بركبك على معنى وضعك في بعض الصور ومكنك فيها أو بمحذوف أي ركبك حاصلا في بعض الصور * ( كلا ) * ردع عن الغفلة عن الله تعالى * ( بل تكذبون بالدين ) * أصلا وهو الجزاء أو دين الاسلام فلا تصدقون ثوابا ولا عقابا * ( وإن عليكم لحافظين ) * أعمالكم وأقوالكم من الملائكة * ( كراما كاتبين ) * يعنى انكم تكذبون بالجزاء والكاتبون يكتبون عليكم أعمالكم لتجاوزوا بها * ( يعلمون ما تفعلون ) * لا يخفى عليهم شئ من أعمالكم وفى تعظيم الكتبة بالثناء عليهم تعظيم لأمر الجزاء وأنه عند الله من جلائل الأمور وفيه انذار وتهويل للمجرمين ولطف للمتقين وعن الفضيل انه إذا قرأها قال ماأشدها من آية على الغافلين * ( إن الأبرار لفي نعيم ) * إن المؤمنين لفى نعيم الجنة * ( وإن الفجار لفي جحيم ) * وإن الكفار لفى النار * ( يصلونها يوم الدين ) * يدخلونها يوم الجزاء * ( وما هم عنها بغائبين ) * أي لا يخرجون منها كقوله تعالى وما هم بخارجين منها ثم عظم شأن يوم القيامة فقال * ( وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين ) * فكرر للتأكيد والتهويل وبينه بقوله * ( يوم لا تملك نفس لنفس شيئا ) * أي لا تستطيع دفعا عنها ولا نفعا لها بوجه وإنما تملك الشفاعة بالاذن يوم بالرفع مكي وبصرى أي هو يوم أو بدل من أي لا أمر إلا لله تعالى وحده فهو القاضي فيه دون غيره سورة المطففين مختلف فيها وهى ست وثلاثون آية بسم الله الرحمن الرحيم * ( ويل ) * مبتدأ خبره * ( للمطففين ) * للذين يبخسون حقوق الناس في الكيل والوزن * ( الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ) * أي إذا أخذوا بالكيل من الناس يأخذون حقوقهم وافية تامة ولما كان اكتيالهم على الناس * ( يستوفون ) * أي إذا أخذوا بالكيل من الناس يأخذون حقوقهم وافية تامة ولما كان اكتيالهم من الناس اكتيالا يضرهم ويتحامل فيه عليهم أبدل على مكان من الدلالة على ذلك ويجوز أن يتعلق على يستوفون ويقدم المفعول على الفعل لإفادة الاختصاص أي يستوفون على