Skip to main content

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — Page 261

Contributors:

P.261
صادقة عن الأخفش رحمه الله وقيل خاصلة يقال عسل ناصح إذا خلص من الشمع وقيل نصوحا من نصاحة الثوب أي توبة ترفوا خروقك في دينك وترم خللك ويجوز أن يراد توبة تنصح الناس أي تدعوهم إلى مثلها لظهور أثرها في صاحبها واستعماله الجد والعزيمة في العمل على مقتضياتها وبضم النون حماد ويحيى وهو مصدر أي ذات نصوح أن تنصح نصوحا وجاء مرفوعا أن التوبة النصوح أن يتوب ثم لا يعود إلى الذنب إلى أن يعود اللبن في الضرع وعن حذيفة بحسب الرجل من الشر أن يتوب عن الذنب ثم لا ثم لا يعود إلى الذنب إلى أن يعود اللبن في الضرع وعن حذيفة بحسب الرجل من الشر أن يتوب عن الذنب يعود فيه وعن ابن عباس رضي الله عنهما هي الاستغفار وباللسان والندم بالجنان والاقلاع بالأركان * ( عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ) * هذا على ما جرت به عادة الملوك من الإجابة بعسى ولعل ووقوع ذلك منهم موقع القطع والبت * ( ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ) * ونصب * ( يوم ) * يدخلكم * ( لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه ) * فيه تعريض بمن أخزاهم الله من أهل الكفر * ( نورهم ) * مبتدأ * ( يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ) * في موضع الخبر * ( يقولون ربنا أتمم لنا نورنا ) * يقولون ذلك إذا انطفأ نور المنافقين * ( واغفر لنا إنك على كل شيء قدير يا أيها النبي جاهد الكفار ) * بالسيف * ( والمنافقين ) * بالقول الغليظ والوعد البليغ وقيل بإقامة الحدود عليها * ( واغلظ عليهم ) * على الفريقين فيما نجاهدهما به من القتال والمحاجة باللسان * ( ومأواهم جهنم وبئس المصير ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) * مثل الله عز وجل حال الكفار في أنهم يعاقبون على كفرهم وعداوتهم للمؤمنين بلا محاباة ولا بنفعهم مع عداوتهم لهم ما كان بينهم وبين من النسب والمصاهرة وإن كان المؤمن الذي يتصل به الكافر نبيا بحال امرأة نوح وامرأة لوط لما نافقتا وخانتا الرسولين بافشاء أسرارهما فلم يغن الرسولان عنهما أي عن المرأتين بحق ما بينهما من الزواج اغناء ما من عذاب الله وقيل لهما عند موتهما أو يوم القيامة ادخلا النار مع سائر الداخلين الذين لا وصلة بينهم وبين الأنبياء أو مع داخليها من اخوانكما من قوم نوح وقوم لوط * ( وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون ) *