Skip to main content

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — Page 249

Contributors:

P.249
أن محمدا يقتل أصحابه وقال عليه الصلاة السلام لعبد الله أنت صاحب الكلام الذي بلغني قال والله الذي أنزل عليك الكتاب ما قلت شيئا من ذلك وان زيدا لكاذب فهو قوله اتخذوا أيمانهم جنة فقال الحاضرون يا رسول الله شيخنا وكبيرنا لا تصدق عليه كلام غلام عسى أن يكن قد وهم فلما نزلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد يا غلام ان الله قد صدقك وكذب المنافقين فلما بان كذب عبد الله قيل له نزلت فيك آي شداد فاذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر لك فلوى رأسه فقال امرتموني أن أؤمن فآمنت وأمرتموني أن أزكي مالي فزكيت وما بقي لي إلا أن أسجد لمحمد فنزل وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسو لالله ولم يلبث إلا أياما حتى اشتكى ومات * ( سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم ) * أي ما داموا على النافق والمعنى سواء عليم الاستغفار وعدمه لأنهم لا يلتفتون اليه ولا يعتدون به لكفرهم أو لأن الله لا يغفر لهم وقرئ استغفرت على حذف حرف الاستفهام لأن أم المعادلة تدل عليه * ( هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى تنفضوا ) * يتفرقوا * ( ولله خزائن السماوات والأرض ) * أي وله الأرزاق القسم فهو رازقهم نمها وان أبى أهل المدينة أن ينفقوا عليهم * ( ولكن المنافقين لا يفقهون ) * ولكن عبد الله وأضرابه جاهلون لا يفقهون ذلك فيهذون بما يزين لهم الشيطان * ( يقولون لئن رجعنا ) * من غزوة بن المصطلق * ( إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ) * الغلبة والقوة * ( ولرسوله وللمؤمنين ) * ولمن أعزه الله وأيده من رسوله ومن المؤمنين وهم الأخصاء بذلك كما أن المذلة والهوان للشيطان وذويه من الكافرين والمنافقين وعن بعض الصالحات كانت في هيئة رثة ألست على الاسلام وه والعز الذي لا ذل معه والغنى الذي لا فقر معه وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما أن رجلا قال له ان الناس يزعمون أن فيك تيها قال ليس بتية ولكنه عزة وتلا هذه الآية * ( ولكن المنافقين لا يعلمون يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم ) * لا تشغلكم * ( أموالكم ) * والتصرف فيها والسعي في تدبير امرها بالنماء وطلب التاج * ( ولا أولادكم ) * وسروركم بهم وشفقتكم عليهم والقيام بمؤنهم * ( عن ذكر الله ) * أي عن الصلوات الخمس أو عن القرآن * ( ومن يفعل ذلك ) *