تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الحج ( 69 - 65 ) ) * ( الحميد ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض ) * قدرته بعد فناء ما في السماوات وما في الأ رض * ( الحميد ) * المحمود بنعمته قبل ثناء من في السماوات ومن في الأرض * ( ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض ) * من البهائم مذللة للركوب في البر * ( والفلك تجري في البحر بأمره ) * أي ومن المراكب جارية في البحر ونصب الفلك عطفا على ما وتجرى حالها أي وسخر لكم الفلك في حال جريها * ( ويمسك السماء أن تقع على الأرض ) * أي يحفظها من أن تقع * ( إلا بإذنه ) * بأمره أو بمشيئته * ( إن الله بالناس لرؤوف ) * بتسخير ما في الأرض * ( رحيم ) * بامساك السماء لئلا تقع على الأرض عدد آلاءه مقرونة بأسمائه ليشكروه على آلائه ويذكروه بأسمائه وعن أبي حنيفة رحمه الله أن اسم الله الأعظم في الآيات الثمانية يستجاب لقارئها البتة * ( وهو الذي أحياكم ) * في أرحام أمهاتكم * ( ثم يميتكم ) * عند انقضاء آجالكم * ( ثم يحييكم ) * لايصال جزائكم * ( إن الإنسان لكفور ) * لجحود لما أفاض عليه من ضروب النعم ودفع عنه من صنوف النقم أو لا يعرف نعمة الإنشاء المبدئ للوجود ولا الافناء المقرب إلى الموعود ولا الاحياء الموصل إلى المقصود * ( لكل أمة ) * أهل دين * ( جعلنا منسكا ) * من بيانه وهو رد لقول من يقول إن الذبح ليس بشريعة الله إذ هو شريعة كل أمة * ( هم ناسكوه ) * عاملون به * ( فلا ينازعنك ) * فلا يجادلنك والمعنى فلا تلتفت إلى قولهم ولا تمكنهم من أن ينازعوك * ( في الأمر ) * أمر الذبائح أو الدين نزلت حين قال المشركون للمسلمين ما لكم تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله الله يعنى الميتة * ( وادع ) * الناس * ( إلى ربك ) * إلى عبادة ربك * ( إنك لعلى هدى مستقيم ) * طريق قويم ولم يذكرا لوا وفى لكل أمة بخلاف ما تقدم لان تلك وقعت مع أباعد عن معناها فلم تجد معطفا * ( وإن جادلوك ) * مراء وتعنتا كما يفعله السفهاء بعد اجتهادك أن لا يكون بينكم وبينهم تنازع وجدال * ( فقل الله أعلم بما تعملون ) * أي فلا تجادلهم وادفعهم بهذا القول والمعنى أن الله أعلم بأعمالكم وما تستحقون عليها من الجزاء فهو مجازيكم به وهذا وعيد وانذار ولكن برفق ولين وتأديب يجاب به كل متعنت * ( الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون ) * هذا خطاب من الله للمؤمنين والكافرين أي يفصل بينكم بالثواب والعقاب ومسلاة لرسول