الرعد ( 4 _ 6 ) )
حكيما قادرا * ( وفي الأرض قطع متجاورات ) * بقاع مختلفة مع كونها متجاورة متلاصقة طيبة إلى سبخة وكريمة إلى زهيدة وصلبة إلى رخوة وذلك دليل على قادر مدبر مريد موقع لأفعاله على وجه دون وجه * ( وجنات ) * معطوفة على قطع * ( من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان ) * بالرفع مكي وبصرى وحفص عطف على قطع غيرهم بالجر بالعطف على أعناب والصنوان جمع صنو وهي النخلة لها رأسان وأصلها واحد وعن حفص بضم الصاد وهما لغتان * ( يسقى بماء واحد ) * وبالياء عاصم وشامى * ( ونفضل بعضها على بعض ) * وبالياء حمزة وعلى * ( في الأكل ) * في الثمر وبسكون الكاف نافع ومكى * ( إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ) * عن الحسن مثل اختلاف القلوب في آثارها وأنوارها وأسرارها باختلاف القطع في أنهارها وأزهارها وثمارها * ( وإن تعجب ) * يا محمد من قولهم في انكار البعث * ( فعجب قولهم ) * خبر ومبتدأ أي فقولهم حقيق بأن يتعجب منه لأن من قدر على انشاء ما عدد عليك كانت الإعادة أهون شيء عليه وأيسره فكان انكارهم أعجوبة من الأعاجيب * ( أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد ) * في محل الرفع بدل من قولهم قرأ عاصم وحمزة كل واحد بهمزتين * ( أولئك الذين كفروا بربهم ) * أولئك الكافرون المتمادون في كفرهم * ( وأولئك الأغلال في أعناقهم ) * وصف لهم بالإصرار أو من جملة الوعيد * ( وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) * دل تكرار أولئك على تعظيم الأمر * ( ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة ) * بالنقمة قبل العافية وذلك أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بالعذاب استهزاء منهم بانذاره * ( وقد خلت من قبلهم المثلات ) * أي عقوبات أمثالهم من المكذبين فما لهم لم يعتبروا بها فلا يستهزءوا والمثلة العقوبة لما بين العقاب والمعاقب عليه من المماثلة وجزاء سيئة سيئة مثلها * ( وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ) * أي مع ظلمهم أنفسهم بالذنوب ومحله الحال أي ظالمين لأنفسهم قال السدى يعنى المؤمنين وهى أرجى آية في كتاب الله حيث ذكر المغفرة مع الظلم وهو بدون التوبة فإن التوبة تزيلها وترفعها * ( وإن ربك لشديد العقاب ) * على
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 210
مساهمون: النسفي
ص٢١٠