هود ( 7 _ 11 ) )
الله فمن شكر وأطاع أثابه ومن كفر وعصى عاقبه ولما أشبه ذلك اختبار المختبر قال ليبلوكم أي ليفعل بكم ما يفعل المبتلى لاحوالكم كيف تعملون * ( ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن ) * الذين كفروا * ( إن هذا إلا سحر مبين ) * أشار بهذا إلى القرآن لأن القرآن هو الناطق بالبعث فإذا جعلوه سحرا فقد اندرج تحته انكار ما فيه من البعث وغيره ساحر حمزة وعلى يريد دون الرسول والساحر كاذب مبطل * ( ولئن أخرنا عنهم العذاب ) * عذاب الآخرة أو عذاب يوم بدر * ( إلى أمة ) * إلى جماعة من الأوقات * ( معدودة ) * معلومة أو قلائل والمعنى إلى حين معلوم * ( ليقولن ما يحبسه ) * ما يمنعه من النزول استعجالا له على وجه التكذيب والاستهزاء * ( ألا يوم يأتيهم ) * العذاب * ( ليس ) * العذاب * ( مصروفا عنهم ) * ويوم منصوب بمصروفا أي ليس العذاب مصروفا عنهم يوم يأتيهم * ( وحاق بهم ) * وأحاط بهم * ( ما كانوا به يستهزؤون ) * العذاب الذي كانوا به يستعجلون وإنما وضع يستهزءون موضع يستعجلون لأن استعجالهم كان على وجه الاستهزاء * ( ولئن أذقنا الإنسان ) * هو للجنس * ( منا رحمة ) * نعمة من صحة وأمن وجدة واللام في لئن لتوطئة القسم * ( ثم نزعناها منه ) * ثم سلبناه تلك النعمة وجواب القسم * ( إنه ليؤوس ) * شديد اليأس من أن يعود إليه مثل تلك النعمة المسلوبة قاطع رجاءه من سعة فضل الله من غير صبر ولا تسليم لقضائه * ( كفور ) * عظيم الكفران لما سلف له من التقلب في نعمة الله نساءله * ( ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ) * وسعنا عليه النعمة بعد الفقر الذي ناله * ( ليقولن ذهب السيئات عني ) * أي المصائب التي ساءتني * ( إنه لفرح ) * أشر بطر * ( فخور ) * على الناس بما أذاقه الله من نعمائه قد شغله الفرح والفخر عن الشكر * ( إلا الذين صبروا ) * في المحنة والبلاء * ( وعملوا الصالحات ) * وشكروا في النعمة والرخاء * ( أولئك لهم مغفرة ) * لذنوبهم * ( وأجر كبير ) * يعنى الجنة كانوا يقترحون عليه آيات تعنت لا استرشادا لأنهم لو كانوا مسترشدين لكانت آية واحدة مما جاء به كافية في رشادهم ومن اقتراحاتهم لولا
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 147
مساهمون: النسفي
ص١٤٧