يونس ( 72 _ 77 ) )
ونصحى * ( فما سألتكم من أجر ) * فأوجب التولي أو فما سألتكم من أجر ففاتني ذلك بتوليكم * ( إن أجري إلا على الله ) * وهو الثواب الذي بثيبنى به في الآخرة أي ما نصحتكم إلا لله لا لغرض من اغراض الدنيا وفيه دلالة منع اخذ الأجر على تعليم القرآن والعلم الديني * ( وأمرت أن أكون من المسلمين ) * من المستسلمين لأوامره ونواهيه أن أجرى بالفتح مدنى وشامى وأبو عمرو وحفص * ( فكذبوه ) * فداموا على تكذيبه * ( فنجيناه ) * من الغرق * ( ومن معه في الفلك وجعلناهم خلائف ) * يخلفون الهالكين بالغرق في السفينة * ( وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا فانظر كيف كان عاقبة المنذرين ) * هو تعظيم لما جرى عليهم وتحذير لمن أنذرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من مثله وتسلية له * ( ثم بعثنا من بعده ) * من بعد نوح عليه السلام * ( رسلا إلى قومهم ) * أي هودا وصالحا وإبراهيم ولوطا وشعيبا * ( فجاؤوهم بالبينات ) * بالحجج الواضحة المثبتة لدعواهم * ( فما كانوا ليؤمنوا ) * فاصروا على الكفر بعد المجيء * ( بما كذبوا به من قبل ) * من قبل مجيئهم يريد أنهم كانوا قبل بعثة الرسل أهل جاهلية مكذبين بالحق فما وقع فصل بن حالتيهم بعد بعثة الرسل وقبلها كأن لم يبعث إليهم أحد * ( كذلك نطبع ) * مثل ذلك الطبع نختم * ( على قلوب المعتدين ) * المجاوزين الحد في التكذيب * ( ثم بعثنا من بعدهم ) * من بعد الرسل * ( موسى وهارون إلى فرعون وملئه بآياتنا ) * بالآيات التسع * ( فاستكبروا ) * عن قبولها وأعظم الكبر أن يتهاون العبيد برسالة ربهم بعد تبينها ويتعظموا عن قبولها * ( وكانوا قوما مجرمين ) * كفارا ذوى آثام عظام فلذلك استكبروا عنها واجترءوا على ردها * ( فلما جاءهم الحق من عندنا ) * فلما عرفوا أنه هو الحق وانه من عند الله * ( قالوا ) * لحبهم الشهوات * ( إن هذا لسحر مبين ) * وهم يعلمون أن الحق أبعد شيء من السحر * ( قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم ) * إنكار ومقولهم محذوف أي هذا سحر ثم استأنف إنكارا آخر
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 137
مساهمون: النسفي
ص١٣٧