ويقولون للعطشان لهبان وهذا على جهة الاستعارة كأن حرارة جوفه تلتهب .
ويقولون اللهب الغبار الساطع .
فإن صح فاستعارة أيضا .
ويقال فرس ملهب إذا أثار الغبار .
وللفرس ألهوب اشتق كل هذا من الأول .
قال امرؤ القيس :
فللزجر ألهوب وللساق درة * وللسوط منه وقع أخرج مهذب
واللهب واللهاب اشتعال النار ويستعمل اللهاب في العطش فأما اللهب وهو المضيق بين الجبلين فليس من هذا وأصله الصاد وإنما هو لصب فأبدلت الصاد هاء .
وبنو لهب بطن من العرب .
( لهث ) اللام والهاء والثاء كلمة واحدة وهي أن يدلع الكلب لسانه من العطش .
قال الله تعالى * ( إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث الأعراف 176 ) * واللهاث حر العطش .
وهذا إنما هو مقيس على ما ذكرناه من شأن الكلب .
( لهج ) اللام والهاء والجيم أصل صحيح يدل على المثابرة على الشيء وملازمته وأصل آخر يدل على اختلاط في أمر .
يقال لهج بالشيء إذا أغرى به وثابر عليه وهو لهج .
والملهج الذي لهجت فصاله برضاع أمهاتها فيصنع لذلك أخلة يشدها في خلف
معجم مقاييس اللغة — صفحة 214
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢١٤