يحفظكم منه بمعنى لا يحميكم أحد منه وهو الباب الذي ذكرناه أنه المراقبة لأنه إذا حفظه نظر إليه ورقبه .
ومن هذا القياس قول العرب تكلأت كلأة أي استنسأت نسيئة وذلك من التأخير .
ومنه الحديث نهى عن الكالئ بالكالئ بمعنى النسيئة بالنسيئة .
وقول القائل :
* وعينه كالكالئ الضمار *
فمعناه أن حاضره وشاهده كالضمار وهو الغائب الذي لا يرجى .
وإنما قلنا إن هذا الباب من الكلأة لأن صاحب الدين يرقب ويحفظ متى يحل دينه .
فالقياس الذي قسناه صحيح .
ويقال اكتلأت من القوم أي احترست منهم .
وقال :
أنخت بعيري واكتلأت بعينه * وآمرت نفسي أي أمري أفعل
ويقال أكلأت بصري في الشيء إذا رددته فيه والمكلأ موضع ترفأ فيه السفن وتستر من الريح .
ويقال إن كلاء البصرة سميت بذلك .
والأصل الآخر الكلأ وهو العشب يقال أرض مكلئة ذات كلأ وسواء يابسه ورطبه .
ومكان كالئ مثل مكلئ .
والأصل الثالث الكلية وهي معروفة وتستعار فيقال الكلية كلية المزادة
معجم مقاييس اللغة — صفحة 132
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص١٣٢