والأصل الآخر السبح والسباحة العوم في الماء
والسابح من الخيل الحسن مد اليدين في الجري
قال :
فوليت عنه يرتمي بك سابح * وقد قابلت أذنيه منك الأخادع
يقول إنك كنت تلتفت تخاف الطعن فصار أخدعك بحذاء أذن فرسك
( سبخ ) السين والباء والخاء أصل واحد يدل على خفة في الشيء
يقال للذي يسقط من ريش الطائر السبيخ
ومنه الحديث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع عائشة تدعو على سارق سرقها فقال :
( لا تسبخي عنه بدعائك عليه ) أي لا تخففي
ويقال في الدعاء ( اللهم سبخ عنه الحمى ) أي سلها وخففها
ويقال لما يتطاير من القطن عند الندف السبيخ
قال الشاعر يصف كلابا :
فأرسلوهن يذرين التراب كما * يذري سبائخ قطن ندف أوتار
وقد روي عن بعضهم أنه قرأ : * ( إن لك في النهار سبخا طويلا الزمل 7 ) * قال وهو معنى السبخ وهو الفراغ لأن الفارغ خفيف الأمر
( سبد ) السين والباء والدال عظم بابه نبات شعر أو ما أشبهه
وقد يشذ الشيء اليسير
فالأصل قولهم : ( ماله سبد ولا لبد )
فالسبد الشعر
واللبد الصوف
ويقولون سبد الفرخ إذا بدا ريشه وشوك
ويقال إن السبدة العانة
والسبد طائر وسمي بذلك لكثرة ريشه
فأما التسبيد فيقال إنه استئصال
معجم مقاييس اللغة — صفحة 126
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص١٢٦