( حس ) الحاء والسين أصلان فالأول غلبة الشيء بقتل أو غيره والثاني حكاية صوت عند توجع وشبهه .
فالأول الحس القتل قال الله تعالى * ( إذ تحسونهم بإذنه آل عمران 152 ) * .
ومن ذلك الحديث حسوهم بالسيف حسا .
وفي الحديث في الجراد إذا حسه البرد .
والحسيس القتيل .
قال الأفوه :
* وقد تردى كل قرن حسيس *
ويقال إن البرد محسة للنبات .
ومن هذا حسحست الشيء من اللحم إذا جعلته على الجمرة وحشحشت أيضا .
ويقول العرب افعل ذلك قبل حساس الأيسار أي قبل أن يحسحسوا من جزورهم أي يجعلوا اللحم على النار .
ومن هذا الباب قولهم أحسست أي علمت بالشيء قال الله تعالى * ( هل تحس منهم من أحد مريم 92 ) * .
وهذا محمول على قولهم قتلت الشيء علما .
فقد عاد إلى الأصل الذي ذكرناه .
ويقال للمشاعر الخمس الحواس وهي اللمس والذوق والشم والسمع والبصر .
ومن هذا الباب قولهم من أين حسست هذا الخبر أي تخبرته .
ومن هذا الباب قولهم للذي يطرد الجوع بسخائه حسحاس .
قال :
واذكر حسينا في النفير وقبله * حسنا وعتبة ذا الندى الحسحاسا
معجم مقاييس اللغة — صفحة 9
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٩