أمن المنون وريبه تتوجع * والدهر ليس بمعتب من يجزع
فأما قول القائل :
قضينا من تهامة كل ريب * ومكة ثم أجممنا السيوف
فيقال إن الريب الحاجة .
وهذا ليس ببعيد لأن طالب الحاجة شاك على ما به من خوف الفوت .
( ريث ) الراء والياء والثاء أصل واحد يدل على البطء وهو الريث خلاف العجل .
قال لبيد :
إن تقوى ربنا خير نفل * وبإذن الله ريثي وعجل
تقول منه راث يريث .
واسترثت فلانا استبطأته .
وربما قالوا استريث وليس بالمستعمل .
ويقال رجل ريث أي بطيء .
( ريح ) الراء والياء والحاء .
قد مضى معظم الكلام فيها في الراء والواو والحاء لأن الأصل ذاك والأصل فيما نذكر آنفا الواو أيضا غير أنا نكتب كلمات للفظ .
فالريح معروفة وقد مر اشتقاقها .
والريحان معروف .
والريحان الرزق .
وفي الحديث إن الولد من ريحان الله .
والريح الغلبة والقوة في قوله تعالى * ( فتفشلوا وتذهب ريحكم الأنفال 46 ) * .
وقال الشاعر :
أتنظران قليلا ريث غفلتهم * أم تعدوان فإن الريح للعادي
وأصل ذلك كله الواو وقد مضى .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 464
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٤٦٤