( رمد ) الراء والميم والدال ثلاثة أصول أحدها مرض من الأمراض والآخر لون من الألوان والثالث جنس من السعي .
فالأول الرمد رمد العين يقال رمد يرمد رمدا وهو رمد وأرمد .
ومنه الرمد وهو الهلاك بسكون الميم .
كما قال :
* كأصرام عاد حين جللها الرمد *
ويقال رمدنا القوم نرمدهم إذا أتينا عليهم .
والثاني الرماد وهو معروف فإذا كان أرق ما يكون فهو رمدد .
وهو يسمى للونه .
يقال رمدت الناقة ترميدا إذا تركت عند النتاج لبنا قليلا .
وإنما يقال ذلك للون يعترى ضرعها .
والأرمد كل شيء اغبر فيه كدرة وهو من الرماد ومنه قيل لضرب من البعوض رمد .
وقال أبو وجزة وذكر صائدا :
يبيت جارته الأفعى وسامره * رمد به عاذر منهن كالجرب
والأرمداء على وزن أفعلاء الرماد .
والمرمد من الشواء الذي يمل في الجمر .
وفي المثل شوى أخوك حتى إذا أنضج رمد .
فأما قولهم عام الرمادة فقال قوم كان محلا نزل بالناس له رمد وهو الهلاك .
وقال آخرون سمي بذلك لأن الأرض صارت من المحل كالرماد .
وقال أبو حاتم ماء رمد إذا كان آجنا متغيرا .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 438
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٤٣٨