مكة وهو المدار بالبيت .
والحجر القرابة .
والقياس فيها قياس الباب لأنها ذمام وذمار يحمى ويحفظ .
قال :
يريدون أن بقصوه عني وإنه * لذو حسب دان إلي وذو حجر
والحجر الحرام .
وكان الرجل يلقى الرجل يخافه في الأشهر الحرم فيقول حجرا أي حراما ومعناه حرام عليك أن تنالني بمكروه فإذا كان يوم القيامة رأى المشركون ملائكة العذاب فيقولون * ( حجرا محجورا ) * فظنوا أن ذلك ينفعهم في الآخرة كما كان ينفعهم في الدنيا .
ومن ذلك قول القائل .
حتى دعونا بأرحام لهم سلفت * وقال قائلهم إني بحاجور
والمحاجر الحدائق واحدها محجر .
قال لبيد .
* تروى المحاجر بازل علكوم *
( حجز ) الحاء والجيم والزاء أصل واحد مطرد القياس وهو الحول بين الشيئين .
وذلك قولهم حجزت بين الرجلين وذلك أن يمنع كل واحد منهما من صاحبه .
والعرب تقول حجازيك على وزن حنانيك أي احجز بين القوم وإنما سميت الحجاز حجازا لأنها حجزت بين نجد والسراة وحجرة الإزار معقدة .
وحجزة السراويل موضع التكة .
وهذا على التشبيه والتمثيل كأنه حجز بين الأعلى والأسفل .
ويقال كانت بين القوم رميا ثم صارت إلى
معجم مقاييس اللغة — صفحة 139
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص١٣٩