ومما يرد إليه قولهم جرم أي كسب لأن الذي يحوزه فكأنه اقتطعه وفلان جريمة أهله أي كاسبهم .
قال :
جريمة ناهض في راس نيق * ترى لعظام ما جمعت صليبا
يصف عقابا .
يقول هي كاسبة ناهض .
أراد فرخها .
والجرم والجريمة الذنب وهو من الأول لأنه كسب والكسب اقتطاع .
وقالوا في قولهم لا جرم هو من قولهم جرمت أي كسبت وأنشدوا :
ولقد طعنت أبا عيينة طعنة * جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا
أي كسبتهم غضبا .
والجسد جرم لأن له قدرا وتقطيعا .
ويقال مشيخة جلة جريم أي عظام الأجرام .
فأما قولهم لصاحب الصوت إنه لحسن الجرم فقال قوم الصوت يقال له الجرم .
وأصح من ذلك قول أبي بكر بن دريد إن معناه حسن خروج الصوت من الجرم .
وبنو جارم في العرب .
والجارم الكاسب وهو قول القائل :
* والجارمي عميدها *
وجرم هو الكسب وبه سميت جرم وهما بطنان أحدهما في قضاعة والآخر في طيء .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 446
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٤٤٦