ويقولون جادع فلان فلانا إذا خاصمه .
وهذا من الباب كأن كل واحد منهما يروم جدع صاحبه .
ويقولون تركت أرض بني فلان تجادع أفاعيها .
والمجدع من النبات ما أكل أعلاه وبقي أسفله .
وكلأ جداع دو كأنه يجدع من رداءته ووخامته .
قال :
* وغب عداوتي كلأ جداع *
ومما شذ عن الباب المجدوع المحبوس في السجن .
( جدف ) الجيم والدال والفاء كلمات كلها منفردة لا يقاس بعضها ببعض وقد يجيء هذا في كلامهم كثيرا .
فالمجداف مجداف السفينة .
وجناحا الطائر مجدافاه .
يقال من ذلك جدف الطائر إذا رد جناحيه للطيران .
وما أبعد قياس هذا من قولهم إن الجدافى الغنيمة ومن قولهم إن التجديف كفران النعمة .
وفي الحديث ( لا تجدفوا بنعمة الله تعالى ) أي لا تحقروها .
( جدل ) الجيم والدال واللام أصل واحد وهو من باب استحكام الشيء في استرسال يكون فيه وامتداد الخصومة ومراجعة الكلام .
وهو القياس الذي ذكرناه .
ويقال للزمام الممر جديل .
والجدول نهر صغير وهو ممتد وماؤه أقوى في اجتماع أجزائه من المنبطح السائح .
ورجل مجدول إذا كان قضيف الخلقة من
معجم مقاييس اللغة — صفحة 433
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٤٣٣