فلما تقضت حاجة من تحمل * وأظهرن واقلولى على عوده الجحل
وأما قولهم جحلت الرجل صرعته فهو من هذا لأن المصروع لا بد أن يتحوز ويتجمع .
قال الكميت :
ومال أبو الشعثاء أشعث داميا * وأن أبا جحل قتيل مجحل
ومما شذ عن الباب الجحال وهو السم القاتل .
قال :
* جرعه الذيفان والجحالا *
( جحم ) الجيم والحاء والميم عظمها به الحرارة وشدتها .
فالجاحم المكان الشديد الحر .
قال الأعشى :
يعدون للهيجاء قبل لقائها * غداة احتضار البأس والموت جاحم
وبه سميت الجحيم جحيما .
ومن هذا الباب وليس ببعيد منه الجحمة العين ويقال إنها بلغة اليمن .
وكيف كان فهي من هذا الأصل لأن العينين سراجان متوقدان .
قال :
أيا جحمتي بكي على أم عامر * أكيلة قلوب بإحدى المذانب
قالوا جحمتا الأسد عيناه في اللغات كلها .
وهذا صحيح لأن عينيه أبدا
معجم مقاييس اللغة — صفحة 429
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٤٢٩