الكسائي من قولهم أراد أن يتكلم فتبقم إذا أرتج عليه فأن كان صحيحا فإنما هو تبكم ثم أقيمت القاف مقام الكاف .
وأما البقم فإن النحويين ينكرونه ويأبون أن يكون عربيا .
وقال الكسائي البقم صبغ أحمر .
قال :
* كمرجل الصباغ جاش بقمه *
وأنشد آخر :
* نفي قصر مثل لون البقم *
ومعنى الباب ما ذكرته أول .
( بقي ) الباء والقاف والياء أصل واحد وهو الدوام .
قال الخليل يقال بقي الشيء يبقى بقاء وهو ضد الفناء .
قال ولغة طي بقي يبقى وكذلك لغتهم في كل مكسور ما قبلها يجعلونها ألفا نحو بقي ورضا .
وإنما فعلوا ذلك لأنهم يكرهون اجتماع الكسرة والياء فيفتحون ما قبل الياء فتنقلب الياء ألفا .
ويقولون في جارية جاراة وفي بانية باناة وفي ناصية ناصاة .
قال :
وما صد عني خالد من بقية * ولكن أتت دوني الأسود الهواصر
يريد بالبقية هاهنا البقيا عليه .
ويقول العرب نشدتك الله والبقيا .
وربما قالوا البقوى .
قال الخليل استبقيت فلانا وذلك أن تعفو عن زلله فتستبقي مودته .
قال النابغة :
معجم مقاييس اللغة — صفحة 276
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٧٦