وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والقواعد وتجريد العناية وغيرهم .
فائدتان
إحداهما نظير هذه المسألة لو وقف على أولاده وشرط في وقفه أن من تزوج من البنات لا حق له فتزوجت ثم طلقت قاله القاضي واقتصر عليه في الفروع .
وقال ابن نصر الله في حواشيه على الفروع وهل مثله إذا وقف على زوجته ما دامت عازبة فإن تزوجت فلا حق لها .
يحتمل وجهين لاحتمال أن يريد برها حيث ليس لها من تلزمه نفقتها كأولاده .
ويحتمل أن يريد صلتها ما دامت حافظة لحرمة فراشه عن غيره بخلاف الحضانة والوقف على الأولاد انتهى .
قلت يرجع في ذلك إلى حال الزوج عند الوقف فإن دلت قرينة على أحدهما عمل به وإلا فلا شيء لها .
الثانية هل يسقط حقها بإسقاطها للحضانة فيه احتمالان ذكرهما في الانتصار في مسألة الخيار هل يورث أم لا .
قال في الفروع ويتوجه أنه كإسقاط الأب الرجوع في الهبة .
وقال ابن القيم رحمه الله في الهدى هل الحضانة حق للحاضن أو حق عليه فيه قولان في مذهب الإمامين أحمد ومالك رضي الله عنهما .
وينبني عليهما هل لمن له الحضانة أن يسقطها وينزل عنها على قولين .
وأنه لا تجب عليه خدمة الولد أيام حضانته إلا بأجرة إن قلنا الحق له وإلا وجبت عليه خدمته مجانا وللفقير الأجرة على القولين .
الإنصاف — صفحة 426
مساهمون: المرداوي
ص٤٢٦