والوجهان إنما هما مبنيان على صحة طلاقه وعدمها كما صرح بذلك في الهداية والمستوعب فإنهما لما حكيا الوجهين وأطلقاهما قالا بناء على طلاقه .
وقد حكى الوجهين في الخلاصة من غير بناء وهو وصاحب المذهب تابعان لصاحب الهداية .
وقدم الزركشي أنه لا يصح إيلاؤه وإن صح طلاقه .
قوله ( وفي إيلاء السكران وجهان ) .
بناء على طلاقه على ما مضى في بابه محررا قاله الأصحاب .
قوله ( ومدة الإيلاء في الأحرار والرقيق سواء ) .
هذا المذهب وعليه الجماهير .
قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب وجزم به في الوجيز وغيره .
وقدمه في الفروع وغيره .
وعنه أنها في العبد على النصف .
نقل أبو طالب أن الإمام أحمد رحمه الله رجع إليه وأنه قول التابعين كلهم إلا الزهري وحده واختاره أبو بكر عبد العزيز .
وذكر في عيون المسائل هذه الرواية وقال لأنها لا تختلف فمتى كان أحدهما رقيقا يكون على النصف فيما إذا كانا حرين .
قوله ( وإذا صح الإيلاء ضربت له مدة أربعة أشهر يعني من وقت اليمين ) .
وهذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب .
وقال في الموجز تضرب لكافر بعد إسلامه وقدمه الزركشي وقال قاله القاضي في تعليقه .
قوله ( فإن كان بالرجل عذر يمنع الوطء احتسب عليه بمدته ) .
الإنصاف — صفحة 183
مساهمون: المرداوي
ص١٨٣