وقال المصنف والشارح إن وقع على شيء في الذمة تعلق بذمتها وإن وقع على عين فقياس المذهب أنه لا شيء له .
قالا ولأنه إذا علم أنها أمة فقد علم أنها لا تملك العين فيكون راضيا بغير عوض .
قال الزركشي فيلزم من هذا التعليل بطلان الخلع على المشهور لوقوعه بغير عوض .
فائدة يصح خلع الأمة بإذن سيدها بلا نزاع .
والعوض فيه كدينها بإذن سيدها على ما تقدم في آخر باب الحجر هل يتعلق بذمة السيد أو برقبتها .
قوله ( وإن خالعته المحجور عليها لم يصح الخلع ) .
هذا المذهب سواء أذن لها الولي أو لا ولأنه لا إذن له في التبرع وصححه في الفروع وغيره .
وجزم به في المغني والمحرر والشرح وشرح بن منجا والوجيز وغيرهم .
وقيل يصح إذا أذن لها الولي .
قلت إن كان فيه مصلحة صح بإذنه وإلا فلا .
قوله ( وإن خالعته المحجور عليها لم يصح الخلع ووقع طلاقه رجعيا ) .
يعني إذا وقع بلفظ الطلاق أو نوى به الطلاق .
فأما إن وقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو المفاداة ولم ينو به الطلاق فهو كالخلع بغير عوض وسيأتي حكمه .
وقال المصنف في المغني والشارح ويحتمل أن لا يقع الخلع هنا لأنه إنما رضي به بعوض ولم يحصل له ولا أمكن الرجوع في بدله .
الإنصاف — صفحة 391
مساهمون: المرداوي
ص٣٩١