وصوب شارح المحرر أن الضمير في ذلك عائد إلى الحرة كما قاله بن عبدوس وخطأ ما قاله في الرعايتين والفروع .
وكتب القاضي محب الدين بن نصر الله البغدادي قاضي قضاة مصر كراسة في الكلام على قول المحرر ذلك .
وقال في حواشي الفروع قول الشارح أقرب إلى الصواب .
فائدة يطوف بمجنون مأمون وليه وجوبا ويحرم تخصيص بإفاقته .
وإن أفاق في نوبة واحدة ففي قضاء يوم جنونه للأخرى وجهان وأطلقهما في الفروع .
قلت الصواب القضاء وهو ظاهر كلام الأصحاب .
قوله ( ويقسم للحائض والنفساء والمريضة والمعيبة ) .
وكذا من آلى منها أو ظاهر والمحرمة ومن سافر بها بقرعة والزمنة والمجنونة المأمونة نص على ذلك .
وأما الصغيرة فقال المصنف والشارح إن كانت توطأ قسم لها وهو أحد الوجهين .
وقيل إن كانت مميزة قسم لها وإلا فلا .
واقتصر عليه في المحرر وتذكرة بن عبدوس والرعايتين والحاوي الصغير وأطلقهما في الفروع .
قوله ( فإن دخل في ليلتها إلى غيرها لم يجز إلا لحاجة داعية فإن لم يلبث عندها لم يقض وإن لبث أو جامع لزمه أن يقضي لها مثل ذلك من حق الأخرى ) .
هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم .
وقيل لا يقضي وطئا في الزمن اليسير وقدمه بن رزين في شرحه .
الإنصاف — صفحة 367
مساهمون: المرداوي
ص٣٦٧