قوله ( ولا في الدبر ) .
وهذا أيضا بلا نزاع بين الأئمة ولو تطاوعا على ذلك فرق بينهما .
ولا يعذر العالم بالتحريم منهما ولو أكرهها الزوج عليه نهى عنه فإن أبى فرق بينهما ذكره بن أبي موسى وغيره .
وتقدم في أواخر النكاح عند قوله ولكل واحد من الزوجين النظر إلى جميع البدن ولمسه هل يجوز لها استدخال ذكر زوجها من غير إذنه وهو نائم .
قوله ( ولا يعزل عن الحرة إلا بإذنها ولا عن الأمة إلا بإذن سيدها ) .
وهذا هو المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب .
وجزم به في البلغة والوجيز والمنور ومنتخب الأزجي .
وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وصححه في المغني والشرح .
ومحل هذا إذا لم يشترط حرية الأولاد فأما إذا اشترط ذلك فله العزل بلا إذن سيد الأمة .
وقيل لا يباح العزل مطلقا وقيل يباح مطلقا .
تنبيهان .
أحدهما ظاهر قوله ولا عن الأمة إلا بإذن سيدها أنه لا يعتبر إذنها هي وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في الرعايتين والفروع .
وقيل يشترط إذنها أيضا وهو احتمال في المغني والشرح .
الإنصاف — صفحة 348
مساهمون: المرداوي
ص٣٤٨