ولكن نقل بن منصور إذا تزوج أختين في عقد يختار إحداهما .
وتأوله القاضي على أنه يختارها بعقد مستأنف .
وقال في آخر القواعد وهو بعيد وخرج قولا بالاقتراع .
قوله ( وإن تزوجهما في عقدين أو تزوج إحداهما في عدة الأخرى سواء كانت بائنا أو رجعية فنكاح الثانية باطل ) .
يعني إذا كان يحرم الجمع بينهما وهذا بلا نزاع .
لكن لو جهلت الأولى فسخا على الصحيح من المذهب .
وجزم به في المغني والشرح وتذكرة بن عبدوس وقالا بطلا .
قال ابن أبي موسى الصحيح بطلان النكاحين .
وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم .
وعنه يقرع بينهما فمن خرجت لها القرعة فهي الأولى .
قال في الرعاية من عنده قلت فمن قرعت جدد عقدها بإذنها .
فعلى المذهب يلزم أحدهما نصف المهر يقترعان عليه على الصحيح من المذهب قدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم .
وذكر بن عقيل رواية لا يلزمه لأنه مكره .
واختاره أبو بكر فقال اختياري أن يسقط المهر إذا كان مجبرا على الطلاق قبل الدخول .
قلت فعلى الأول يعايي بها إذا أجبر على الطلاق .
قوله ( وإن اشتراهن في عقد واحد صح ) .
يعني لو اشترى أختين أو امرأة وعمتها أو خالتها في عقد واحد صح .
قوله ( فإن وطئ إحداهما لم تحل له الأخرى حتى يحرم على نفسه الأولى ) .
الإنصاف — صفحة 124
مساهمون: المرداوي
ص١٢٤