Skip to main content

الإنصاف — Page 437

Contributors:

P.437
وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ينبني على أن التدبير هل هو عتق بصفة أو وصية فإن قلنا هو عتق بصفة قدم على الموصى به وإن قلنا هو وصية فقد ازدحمت وصيتان في هذا العبد فينبني على أن الوصايا المزدحمة إذا كان بعضها عتقا هل تقدم أم يتحاص العتق وغيره على روايتين . فإن قلنا بالمحاصة فهو كما لو دبر نصفه ووصى بنصفه ويصح ذلك على المنصوص انتهى . قال في الفوائد وقد يقال الموصى له إن قيل لا يملك حتى يقبل فقد سبق زمن العتق زمن ملكه فينفذ . وإن قيل يملك من حين الموت فقد تقارن زمن ملكه وزمن العتق فينبغي تقديم العتق كما نص عليه الإمام أحمد رحمه الله في مسألة من علق عتق عبده ببيعه . ومنها الوصية بالمدبر فالمذهب أنها لا تصح ذكرها القاضي وأبو الخطاب في خلافيهما لأن التدبير الطارئ إذا لم يبطل الوصية على المشهور فكيف يصح طريان الوصية على التدبير ومزاحمتها له . وبنى المصنف هذه المسألة أيضا على الأصول السابقة . ومنها ولد المدبرة هل يتبعها في التدبير أم لا على ما يأتي في كلام المصنف قريبا . قوله ( وله بيع المدبر وهبته ) . هذا المذهب مطلقا بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب منهم القاضي والشريف أبو جعفر وأبو الخطاب والشيرازي والمصنف والشارح وغيرهم . قال في الفائق هذا المذهب . قال في الفوائد والمذهب الجواز . قال الزركشي هذا المذهب عند الأصحاب وصححه في النظم وغيره .
الإنصاف — Page 437 | المرداوي / محمد حامد الفقي