Skip to main content

الإنصاف — Page 105

Contributors:

P.105
قال والمراد مع اتحاد الواقف كالجهة ثم إن أراد عينين كدارين فظاهر . وكذا إن أراد عينا واحدة ولم تنقص القيمة بالتشقيص فإن نقصت توجه البيع في قياس المذهب كبيع وصي لدين أو حاجة صغير بل هذا أسهل لجواز تغيير صفاته لمصلحة وبيعه على قول انتهى . وقول صاحب الفروع والمراد مع اتحاد الواقف ظاهر في أنه لا يجوز عمارة وقف من ريع وقف آخر ولو اتحدتا الجهة . وقد أفتى الشيخ عبادة من أئمة أصحابنا بجواز عمارة وقف من وقف آخر على جهته ذكره بن رجب في طبقاته في ترجمته . قلت وهو قوى بل عمل الناس عليه . لكن قال شيخنا في حواشي الفروع إن كلامه في الفروع أظهر . وقال الحارثي وما عدا المسجد من الأوقاف يباع بعضه لإصلاح ما بقي . وقال يجوز اختصار الآنية إلى أصغر منها إذا تعطلت وإنفاق الفضل على الإصلاح وإن تعذر الاختصار احتمل جعلها نوعا آخر مما هو أقرب إلى الأول واحتمل أن يباع ويصرف في آنية مثلها وهو الأقرب انتهى . قلت وهو الصواب . الثانية حيث جوزنا بيع الوقف فمن يلي بيعه . لا يخلو إما أن يكون الوقف على سبل الخيرات كالمساجد والقناطر والمدارس والفقراء والمساكين ونحو ذلك أو غير ذلك . فإن كان على سبل الخيرات ونحوها فالصحيح من المذهب أن الذي يلي البيع الحاكم وعليه أكثر الأصحاب وقطعوا به . منهم صاحب الرعاية في كتاب الوقف والحارثي والزركشي في كتاب الجهاد وقال نص عليه .
الإنصاف — Page 105 | المرداوي / محمد حامد الفقي