تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
والوجيز والمنور والحاوي الصغير وغيرهم وقدمه في المغني والشرح وشرح الحارثي وغيرهم . والوجه الثاني فيه الشفعة اختاره بن حامد وأبو الخطاب في الانتصار وبن حمدان في الرعاية الصغرى وقدمه بن رزين في شرحه . فعلى هذا القول يأخذه بقيمته على الصحيح اختاره القاضي وبن عقيل وبن عبدوس في تذكرته وصاحب الفائق وصححه الناظم وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير وجزم به في الهداية . وقيل يأخذه بقيمة مقابله من مهر ودية حكاه الشريف أبو جعفر عن بن حامد وأطلقهما في المحرر والفروع والزركشي . وسيأتي ذلك في كلام المصنف في آخر الفصل السادس . فوائد منها قال في الفروع وعلى قياس هذه المسألة ما أخذ أجرة أو ثمنا في سلم أو عوضا في كتابة وجزم به في الرعاية الكبرى . قال في الكافي ومثله ما اشتراه الذمي بخمر أو خنزير . قال الحارثي وطرد أصحابنا الوجهين في الشقص المجعول أجرة في الإجارة . ولكن نقول الإجارة نوع من البيع فيبعد طرد الخلاف إذن . فالصحيح على أصلنا جريان الشفعة قولا واحدا . ولو كان الشقص جعلا في جعالة فكذلك من غير فرق . وطرد صاحب التلخيص وغيره من الأصحاب الخلاف أيضا في الشقص المأخوذ عوضا عن نجوم الكتابة . ومنهم من قطع بنفي الشفعة فيه وهو القاضي يعقوب ولا أعلم لذلك وجها . وحكى بعض شيوخنا فيما قرأت عليه طرد الوجهين أيضا في المجعول رأس مال في السلم وهو أيضا بعيد فإن السلم نوع من البيع انتهى كلام الحارثي