تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
واختار القاضي في خلافه وصاحب المغني أنه يبرأ لأن المالك تسلمه تسلما تاما وعادت سلطته إليه انتهى . وقدم في الفروع أن أخذه بهبة أو شراء أو صدقة أنه كإطعامه لربه على ما تقدم . وقال في الرعاية الكبرى إن أهداه إليه أو جعله صدقة لم يبرأ على الأصح . قال الحارثي والمنصوص عدم البراءة اختاره بن أبي موسى والقاضيان أبو يعلى ويعقوب بن إبراهيم انتهى . قوله ( وإن رهنه عند مالكه أو أودعه إياه أو أجره أو استأجره على قصارته وخياطته لم يبرأ إلا أن يعلم ) . وهو المذهب جزم به في الوجيز والفائق وقدمه في المغني والشرح والفروع . قال الحارثي فالنص قاض بعدم البراءة انتهى . وقدمه في الكافي في غير الرهن وقيل يبرأ . قال في الفروع وقال جماعة يبرأ في وديعة ونحوها . قال الشارح وقال بعض أصحابنا يبرأ . قلت ورأيته في نسخة قرئت على المصنف . وقال أبو الخطاب يبرأ . فائدة لو أباحه مالكه للغاصب فأكله قبل علمه ضمن ذكره في الانتصار فيما إذا حلف لا خرجت إلا بإذني . قال في الفروع ويتوجه الوجه يعني بعدم الضمان . قال والظاهر أن مرادهم غير الطعام كهو في ذلك ولا فرق . قال في الفنون في مسألة الطعام يبقى الضمان بدليل ما لو قدم له شوكه الذي غصبه منه فسجره وهو لا يعلم انتهى .