اعلم أن الخلاف هنا في السعي والإحرام وفي الإحرام أيضا من الميقات كالخلاف في ذلك في الحج على ما تقدم نقلا ومذهبا هذا الصحيح من المذهب .
وقيل أركانها الإحرام والطواف فقط ذكره في الرعاية وقال في الفصول السعي في العمرة ركن بخلاف الحج لأنها أحد النسكين فلا يتم إلا بركنين كالحج .
قوله ( وواجباتها الحلاق في إحدى الروايتين ) .
وهو أيضا مبني على وجوبه في الحج على ما تقدم فلا حاجة إلى إعادته .
قوله ( فمن ترك ركنا لم يتم نسكه إلا به ) .
وكذا لو ترك النية له لم يصح ذلك الركن إلا بها .
ومن ترك واجبا فعليه دم ولو كان سهوا أو جهلا .
وتقدم في بعض المسائل خلاف بعدم وجوب الدم كاملا كترك المبيت بمنى في لياليها ونحوه وكذا تقدم الخلاف فيما إذا تركه جهلا .
باب الفوات والإحصار .
قوله ( ومن طلع عليه الفجر يوم النحر ولم يقف بعرفة فقد فاته الحج ) .
بلا نزاع وسواء فاته الوقوف لعذر حصر أو غيره أو لغير عذر .
قوله ( ويتحلل بطواف وسعي ) .
يحتمل أن يكون مراده أنه يتحلل بطواف وسعي فقط ولو لم يكن عمرة وهو الظاهر وهو قول بن حامد ذكره عنه جماعة .
ويحتمل أن يكون مراده يتحلل بعمرة من طواف وسعي وغيره ولا ينقلب
الإنصاف — صفحة 62
مساهمون: المرداوي
ص٦٢