وإن وطئ أفسد عمرته ويمضي في فاسدها وعليه دم ويقضيها بعمرة من الحل ويجزئه عنها وإن كانت عمرة الإسلام قال في الرعاية ويحتمل أن يجزئ بدم .
قوله ( ثم يطوف ويسعى ثم يحلق أو يقصر ثم قد حل وهل محله قبل الحلق والتقصير على روايتين ) .
أصل هاتين الروايتين الروايتان اللتان في الحج هل الحلق والتقصير نسك أو إطلاق من محظور على ما تقدم ذكره الشارح وابن منجا وتقدم أن الصحيح من المذهب أنه نسك .
فالصحيح هنا أنه نسك فلا يحل منها إلا بفعل أحدهما وهو المذهب صححه في التصحيح وغيره وجزم به في الوجيز وغيره .
والرواية الثانية أنه إطلاق من محظور فيحل قبل فعله وأطلقهما في الهداية والمذهب والتلخيص .
ويأتي في واجبات العمرة أن الحلاق أو التقصير واجب في إحدى الروايتين .
قوله ( وتجزئ عمرة القارن والعمرة من التنعيم عن عمرة الإسلام في أصح الروايتين ) .
تجزئ عمرة القارن عن عمرة الإسلام على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب .
والرواية الثانية لا تجزئ عمرة القارن عن عمرة الإسلام اختاره أبو حفص وأبو بكر وأطلقهما في الهداية والمذهب .
وتقدم ذلك في الإحرام في صفة القران .
وأما العمرة من التنعيم فتجزئ عن عمرة الإسلام على الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الشرح وغيره .
الإنصاف — صفحة 56
مساهمون: المرداوي
ص٥٦