تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
للعقد من أصله لأنه لم يرض فيه بلزوم البيع بخلاف الفسخ بالعيب ونحوه . فعلى هذا يرجع بالنماء المنفصل في الخيار بخلاف العيب انتهى . ويأتي في خيار العيب هل الحمل والطلع أو الحب يصير زرعا زيادة متصلة أو منفصلة . قوله ( وليس لواحد منهما التصرف في المبيع في مدة الخيار إلا بما يحصل به تجزئة المبيع وإن تصرفا ببيع أو هبة ونحوهما لم ينفذ تصرفهما ) . اعلم أن تصرف المشتري والبائع في مدة الخيار محرم عليهما سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما أو لغيرهما قاله كثير من الأصحاب وقطع به جماعة . قال في الفروع وفي طريقة بعض الأصحاب للمشتري التصرف ويكون رضي منه بلزومه . وقال في القواعد والمنصوص عن الإمام أحمد في رواية أبي طالب أن للمشتري التصرف فيه بالاستقلال على القول بأن الملك ينتقل إليه وهو المذهب . وعلى الرواية الثانية يجوز التصرف للبائع وحده لأنه مالك ويملك الفسخ انتهى . فعلى الأول إن تصرف المشتري فتارة يكون الخيار له وحده وتارة يكون غير ذلك فإن كان الخيار له وحده فالصحيح من المذهب نفوذ تصرفه . قال في الفروع نفذ على الأصح وجزم به في الكافي والمغني والمحرر والشرح والنظم والحاويين والفائق والمنور وغيرهم وقدمه في القواعد الفقهية وقال ذكره أبو بكر والقاضي وغيرهما . قال الزركشي وقاله أبو الخطاب في الانتصار . وعنه لا ينفذ تصرفه وهو ظاهر كلام بن أبي موسى واحتمال في التلخيص
الإنصاف — صفحة 383 | المرداوي / محمد حامد الفقي