تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
واختاره الشيخ تقي الدين وتردد كلامه في جواز البيع فأجازه مرة ومنعه أخرى . فائدة الحرم كمكة على الصحيح من المذهب جزم به المصنف والشارح وصاحب الرعاية وغيرهم وقدمه في الفروع . وعنه له البناء فيه والانفراد به . فائدة أخرى لا خراج على مزارع مكة لأنه جزية الأرض . وقال في الانتصار على الأولى بل كسائر أرض العنوة وهو من المفردات . قال المجد لا أعلم من أجاز ضرب الخراج عليها سواه . قوله ( ولا يجوز بيع كل ماء عد كمياه العيون ونقع البئر ولا ما في المعادن الجارية كالقار والملح والنفط ولا ما ينبت في أرضه من الكلاء والشوك ) . هذا مبني على أصل وهو أن الماء العد والمعادن الجارية والكلأ النابت في أرضه هل تملك بملك الأرض قبل حيازتها أم لا يملك فيه روايتان . إحداهما لا تملك قبل حيازتها بما تراد له وهو المذهب . قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب وجزم به في الوجيز والخلاصة وغيرهما وقدمه في الهداية والتلخيص والمحرر والفروع والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم . والرواية الثانية تملك ذلك بمجرد ملك الأرض اختاره أبو بكر . قال في القاعدة الخامسة والثمانين وأكثر النصوص عن أحمد تدل على الملك وأطلقهما في المذهب . وتأتي هاتان الروايتان في كلام المصنف في باب إحياء الموات وكثير من الأصحاب ذكروهما هناك .