قال الأصحاب ولو تركا ذلك وقاتلا ولا يرضخ لهم لأنهم عصاة ولا يرضخ للعبد إذا غزا بغير إذن سيده لأنه عاص .
ولا شيء لمن يعين علينا عدونا ولا لمن نهاه الإمام عن الحضور ولا لطفل ولا مجنون وكذا حكم من هرب من كافرين ذكره في الروضة والرعايتين والحاويين .
ويسهم لمن منع من الجهاد لدينه فخالف أو منعه الأب من جهاد التطوع فخالف صرح به في المغني والشرح وغيرهما لأن الجهاد تعين عليه بحضور الصف بخلاف العبد .
قوله ( والفرس الضعيف العجيف فلا حق له ) .
وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره .
وقيل يسهم له وهو رواية في الرعاية .
وقال قلت ومثله الهرم والضعيف والعاجز .
وقال في التبصرة يسهم لفرس عجيف ويحتمل لا ولو شهدها عليه .
قوله ( وإذا لحق مدد أو هرب أسير فأدركوا الحرب قبل تقضيها أسهم لهم ) .
هذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب وقطع به الأكثر .
وقيل لا شيء لهما ذكره في الرعايتين والحاويين .
تنبيه مفهوم قوله وإن جاؤوا بعد إحراز الغنيمة فلا شيء لهم .
أنهم لو جاؤوا قبل إحراز الغنيمة وبعد تقضي الحرب أنه يسهم لهم وهو أحد الوجهين وهو ظاهر كلام الخرقي وقدمه الزركشي .
وقيل لا يسهم لهم والحالة هذه وهو المذهب قدمه في الفروع والرعاية في موضع وصححه في النظم .
الإنصاف — صفحة 165
مساهمون: المرداوي
ص١٦٥